مكي بن حموش

6954

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَمَنْ يَتَوَلَّ « 1 » أي : يعص اللّه ورسوله ، ويدع الجهاد إذا دعي إليه يعذبه « 2 » عذابا أليما في الآخرة . ثم قال : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . يعني : بيعة أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الحديبية سنة ست ، وفتح خيبر سنة سبع ، وقال مالك : سنة ست أو هو الفتح القريب ، واعتمر [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » سنة سبع ، وفتح مكة سنة ثمان ، وحج أبو بكر ونادى علي « 4 » براءة سنة تسع ، وحج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سنة عشر . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة " « 5 » . وقد قال اللّه عزّ وجل لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [ 18 ] . ومن رضي اللّه عنه لم يدخل النار أبدا ، وكانوا بايعوه على منابزة قريش لما حبسوا عثمان « 6 » ، وظن المؤمنون أنه قتل وأشاع إبليس في عسكر الرسول « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم أن عثمان قتل وصدوا النبي « 8 » عن البيت فبايعوه على ألا يفروا ولا يولوهم « 9 » الأدبار أسفا

--> ( 1 ) ع : " يتولي " . ( 2 ) ع : " نعذبه " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " رضي اللّه عنه " . ( 5 ) أخرجه أبو داود في كتاب : السنة ، باب : في الخلفاء 4 / 213 ، والترمذي في المناقب وقال حديث حسن صحيح . وانظر : تحفة الأشراف للحافظ المزي 2 / 340 . ( 6 ) ع : " عثمان رضي اللّه عنه " . ( 7 ) ع : " رسول اللّه " . ( 8 ) ع : " النهي " : وهو تحريف . ( 9 ) ع : " يولهم " : وهو خطأ .